الرئيسية / حقيقة المياه المعدنية / حرب المياه المعدنية بقلم احمد صالح

حرب المياه المعدنية بقلم احمد صالح

حرب المياه المعدنية بقلم احمد صالح  
تقرير من جريدة الأهرام حول المياه المعدنية
 حرب المياه المعدنية
اختفت عبوات وزجاجات المياه المعدنية من الاسواق ولا ندري اذا كان هذا الاختفاء مبررا بسبب الحملة التي تقودها وزارة الصحة وجهاز حماية المستهلك للحد من تداول مياه ملوثة تضر بصحة المستهلك ام انه رغبة في الاحتكار وتعطيش السوق لرفع الاسعار خاصة ان البيانات الرسمية تؤكد اغلاق 7 مصانع فقط من 12 مصنعا تعمل في مجال تعبئة المياه المعدنية والاغرب ان الشركات التي لم تطلها تحريات وتأكيدات المعامل اختفي انتاجها اما نتيجة زيادة الطلب وانخفاض المعروض او تضامنا مع الشركات المغلقة او خوفا من ان تنالها التحاليل بسوء!. ويبدوا أنها حرب المياه المعدنية

– جولتنا السريعة ولقاءاتنا مع الخبراء كشفت اكثر من حقيقة يغلفها سؤال حيوي. هل فعلا ان اغلب المياه المتداولة عبارة عن مياه مفلترة وليست معدنية ولا جوفية؟!
جهاز حماية المستهلك اعلن انه قام بعمليات تفتيش مفاجئ بالتعاون مع وزارة الصحة علي محال السوبر ماركت للتحفظ علي المياه غير المطابقة للمواصفات لمنع وصولها للمستهلك حفاظا علي صحته. 

الشركات هي الفا والهدير وسواي واكوا دلتا وطيبة واكوا مينا واكوا سوتير.
لم تلتزم بغلق آبار المياه الجوفية واستمرت في تعبئة المياه تجاريا بعد ثبوت وجود ملوثات لمياه الآبار في العينات المسحوبة منها وابلغت الوزارة الشركات المنتجة بقرارات الغلق.

الا انها تجاهلت القرارات علماً بأنه تمت مخاطبة الجهات المعنية بالتنفيذ حيال قرارات الغلق وسحب منتجاتها من الأسواق وتحويل الموضوع الي النيابة العامة.
بينما قال المهندس محمد شكري، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية، إن مواصفات المياه والآبار التي اشترطتها وزارة الصحة علي الشركات تعسفية ليس لها مرجعية دولية من منظمة الصحة العالمية، بما ادي الي نقص المياه المعدنية في السوق خاصة في عز أشهر الصيف.
80% ارتفاعا في السعر.

يقول البدري السيد صاحب محل بقالة ان هناك ارتفاعا في اسعار المياه المعدنية تراوح بين 50 – 80% اذ قفز سعر العبوة الصغيرة 600 ملي من 150 قرشا الي 250 قرشا والزجاجة لتر ونصف من 2.5 جنيه الي 4 جنيهات وارتفع سعر الجملة للكرتونة التي تضم 12 زجاجة صغيرة من 23 الي 30 جنيها ومنتج شركة كبري ارتفع من 21 الي 40 جنيها للكرتونة ورفع السعر لم يأت من الشركة بل من التجار والوسطاء!
يضيف البدري: ان الوكلاء وموزعي الشركات اختفوا واغلقوا تليفوناتهم هروبا من الطلبات.

يؤكد صلاح عبدالعزيز رئيس شعبة البقالين بغرفة القاهرة التجارية ان القاعدة السارية “كلما انخفض المعروض ارتفع السعر”، والتاجر ليس جشعا بل عليه اعباء ومصاريف، والشركة التي كانت تورد 300 كرتونة لمحل البقالة اصبحت تورد الان 30 كرتونة بالعافية وبعد إلحاح ولا احد يعلم السبب الرئيسي وراء اختفاء المياه المعدنية؟ وليس هناك تسعيرة للمياه المعدنية والاعباء تزيد علي الشركات. واذا كانت الشركات تضغط علي السوق فيمكن للمستهلك الامتناع عن التناول!

– الاوزون يفصل بين المعدنية والجوفية
سألت الدكتور عاطف دردير الرئيس الاسبق لهيئة المساحة الجيولوجية هل لدينا مياه معدنية حقا في مصر وما الفارق بينها وبين الجوفية؟ فقال: المياه المعدنية هي النقية بدرجة 100% ومن الافضل ان نطلق علي العبوات المتداولة انها مياه معبأة للشرب والمياه المعدنية بها عناصر كميائية في المتوسط ما بين 240 الي 260 جزءا في المليون وهناك شركات تطرح عبوات بها 400 الي 500 جزء وتفلت من الرقابة! 
اما المياه الجوفية فتتميز بانخفاض نسبة الاملاح المعدنية وهي قليلة في مصر وكلما انخفضت نسبة الاملاح المعدنية الي 200 جزء زادت الجودة واقل من ذلك المعدل يجعلها بلا طعم.

يضيف: لابد ان تجري عملية تعقيم بالاوزون للمياه الجوفية والا ستكون غير مطابقة للمواصفات وهي عملية نادرة في مصر لان اللجوء الي الكلور والشبه لمعالجة مياه النيل يجعل المياه غير صالحة للتعبئة والتخزين.
يوكد ان استثمارات تعبئة المياه رابحة في مصر فهي لا تتكلف لكل زجاجة اكثر من 5 الي 10 قروش بينما التكلفة الاعلي في العبوة والتغليف في حدود 20 الي 30 قرشا.

– دراسة وتوصيات
كشفت دراسة اجرها مركز عيون الارض عن انتاج المياه المعدنية ان العينات غير الصالحة للاستهلاك من العبوه 1.5 لتر احتوت علي البكتيريا مثل بكتيريا القولون، كما تلاحظ وجود بعض العينات التي اختلفت بيانات بطاقاتها عن تلك المدونة بالمواصفة ولكنها في حدود المدي الموجود بالمواصفة ولذا تعتبر صالحة وكانت العبوات الكبيرة بجميع أنواعها غير صالحة لزيادة أحمالها الميكروبية. ومصادر هذه المياه المعبأة من آبار جوفية يتم حفرها علي أبعاد تتراوح بين 160 – 170 مترا في الدلتا ووادي النطرون. حرب المياه المعدنية

هذه الأعماق للآبار تجعل من الصعب تواجد أي من الملوثات خاصة الفطريات. ولكن تواجد أحمال عالية من البكتريا وبكتريا القولون يشير إلي حدوث تلوث للأنواع غير الصالحة الذي قد تتعدد مصادره من تلوث المصدر إلي تلوث خطوط الإنتاج وعدم الاهتمام بالتنظيف الدوري لها وكذا عدم كفاءة اجهزة الترشيح، والوسائل الطبيعية الأخري المستخدمة في تطهير المياه قبل التعبئة ولكن من الملاحظ أنه علي الرغم من حمل التربة في مصر لأحمال عالية من المبيدات وغيرها من الملوثات المعدنية والعناصر الثقيلة الضارة مثل الرصاص والحديد والسيلينوم. فإن جميع العينات كانت خالية من كل هذه الملوثات مما يشير إلي نظافة بيئة الموارد لهذه المياه مهما كان نوعها بالنسبة لهذه الأنواع من الملوثات وغيرها من الملوثات العضوية. 

اوصت الدراسة بالاهتمام باختيار الآبار (مصادر المياه) مع الأخذ في الاعتبار اتجاه المياه الجوفية وبيئة البئر والحفاظ علي الأعماق المناسبة للآبار للحصول علي افضل مياه من حيث السلامة والجودة و إجراء الفحوص والاختبارات الدورية لمياه المصدر والاهتمام بالتنظيف والتطهير الدوري لخطوط الإنتاج واستخدام الأوزون كوسيلة للتطهير مع الالتزام بالاشتراطات الواردة في مدونة السلوك الصحية الخاصة بالإنتاج والتعبئة والصادرة عن لجنة الدستور والفحص الدوري والمستمر للإنتاج من حيث مطابقته للمواصفة الخاصة بالمياه المعبأة واشتراطات الصلاحية. 

المصدر جريدة الاهرام 

جميع الحقوق محفوظة 2013-2014 ووتر أنترست لأنظمة معالجة المياه

شاهد أيضاً

أكذوبة المياه المعدنية فى مصر

أكذوبة المياه المعدنية   بقلم /  فاطمة العربى أكذوبة المياه المعدنية مابين تقارير وزارة الصحة التي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *